للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٨٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ» " قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعْفَةَ النِّسَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٤٨٠٦ - (وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَادٍ) : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ حَدَا الْإِبِلَ وَبِهَا حَدْوًا وَحُدَاءً وَحِدَاءً: زَجَرَهَا وَسَاقَهَا. ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ. وَفِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ: حَدَاهَا إِذَا عَنَى بِهَا. قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ: وَأَصْلُ الْحِدَاءِ فِي دِي دِي، وَقَالَ فِيهِ مَا كَانَ لِلنَّاسِ حِدَاءٌ، فَضَرَبَ أَعْرَابِيٌّ غُلَامَهُ وَعَضَّ أَصَابِعَهُ فَمَشَى وَهُوَ يَقُولُ: دِي دِي دِي أَرَادَ بِأَيْدِي، فَسَارَتِ الْإِبِلُ عَلَى صَوْتِهِ فَقَالَ لَهُ: الْزَمْهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ، فَهَذَا أَصْلُ الْحِدَاءِ اهـ، وَلَهُ تَأْثِيرٌ بَلِيغٌ فِي سُرْعَةِ مَشْيِ الْإِبِلِ وَتَأْثِيرِ الْغِنَاءِ فِيهِنَّ، وَمِمَّا حُكِيَ فِيهِ أَنَّ شَخْصًا صَارَ ضَيْفًا لِأَعْرَابِيٍّ، فَرَأَى عَبْدًا أَسْوَدَ مُسَلْسَلًا مُقَيَّدًا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ بَعِيرٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ لَهُ: اشْفَعْ لِي عِنْدَ سَيِّدِي، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَفَاعَةَ الضَّيْفِ فَتَكَلَّمَ فِي حَقِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا عَمِلَ ذَنَبًا كَبِيرًا، فَإِنَّهُ كَانَ لِي عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ فَحَدَا بِهِنَّ لَيْلَةً حَتَّى.

<<  <  ج: ص:  >  >>