للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الله يغضب عليه" أخرجه الترمذي (١).

[الشرح]

الدعاء عبادة عظيمة تظهر فيها روح العبادات كلها وهي الذل والخضوع والافتقار إلى الله تعالى، بالإضافة إلى ما فيه من التعرض لرحمة الله وفضله، فلذلك كان الدعاء أفضل العبادة وما من عبادة إلا وهي متضمنة للدعاء، والله سبحانه يحب من يدعوه ويلح في دعائه ويظهر الافتقار إليه.

[الفوائد]

- عظم منزلة الدعاء حيث عده الرسول صلى الله عليه وسلم هو العبادة، أي الركن الأعظم فيها.

- أنه أفضل العبادة لما فيه من ذكر الله والالتجاء والرغبة إليه، والاعتماد عليه وإظهار الافتقار إليه تعالى.

- أن الدعاء عبادة لا يجوز صرفها لغير الله، ومن صرفها لغير الله فقد أشرك.

- أن الله جعله سبباً لتبديل القضاء، وهو من القضاء (٢).

- محبة الله لمن يدعوه وغضبه على من لم يدعه.


(١) ت ٣٣٧٣، جه ٣٨٧٢، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢٤١٨ وحسنه محقق جامع الأصول ٤/ ١٦٦.
(٢) انظر توضيح الأحكام ٦/ ٢٤٩، تحفة الأحوذي ٦/ ٢٨٩.

<<  <   >  >>