للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

..............................................................................


" رواه أبو داود بإسناد جيد، ولم يضعفه، ومذهبه: أن ما لم يضعفه؛ فهو حسن عنده ".
قلت: ليست هذه القاعدة المشتهرة عن أبي داود بِمُطَّرِدة عند المحققين من العلماء؛
فكم من حديث سكت عليه أبو داود هو ضعيف عندهم، حتى إن النووي نفسه ليقول
في حديث نقله في " المجموع " عن " السنن ":
" وإنما سكت أبو داود عليه؛ لظهور ضعفه "!
وهذا الحديث ظاهر الضعف؛ لأنه من طريق مروان بن معاوية عن يحيى الكَاهِلي
عن المُسَوّر.
ويحيى هذا هو: ابن كَثِير الكاهلي؛ لم يرو عنه غير مروان هذا؛ كما في " الميزان "،
وقال:
" وُثِّق ". وفيه إشارة إلى ضعف هذا التوثيق؛ وذلك لأنه من توثيق ابن حبان، وهو
مشهور عند العلماء بتساهله في ذلك؛ فهو كثيراً ما يوثق المجهول عند غيره من المحدثين،
ولا مجال الآن لتفصيل القول في ذلك. ثم قال الذهبي:
" قال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ضعيف ". وقال الحافظ في " التقريب ":
" لين الحديث ". وقال في ترجمة المُسَوَّر هذا من " التهذيب ":
" وقال الأمير ابن ماكولا: هو بضم الميم، وفتح السين، وتشديد الواو. ثم حكى عن
البخاري أنه قال: له حديث واحد في الصلاة. لا يعرف ". اهـ. ويعني حديثه هذا.
وأما ما أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه "، وأبو داود في " سننه " من طريق أبي
إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً:
" يا علي! لا تفتح على الإمام في الصلاة ".
فهو ضعيف. وقال النووي:

<<  <  ج: ص:  >  >>