للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والأنصار عندما فرَّ الناس (١). واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة تبوك (٢)، وكان يرغب علي في الخروج معه للجهاد فقال له: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي" (٣). وأرسله إلى اليمن مرتين مرة داعياً وغازياً سنة ٩ هـ ومرة قاضياً (٤).

ولما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، ولم يعين خليفة يتولى إمرة المسلمين (٥)، عقد الأنصار اجتماع السقيفة لتعين الخليفة، وحضر الاجتماع أبو بكر وعمر وأبو عبيدة .. وبعد مناقشات تمَّ اختيار أبي بكر خليفة للمسلمين، وغاب علي عن الاجتماع، وقد أجمع المسلمون على بيعة أبي بكر ولم ينازعه أحد حيث بايعوه البيعة العامة في اليوم الثاني في المسجد النبوي، وقد بايع علي بن أبى طالب مع الناس- في رواية- (٦) وتأخرت بيعته ستة أشهر احتجاجاً على عدم مشاورته في أمر الخلافة حيث لم يحضر اجتماع السقيفة ثم حدث الخلاف بين فاطمة رضي الله عنها وأبي بكر الصديق رضي الله عنه حول ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث التزم أبو بكر بحديث: "نحن


(١) أحمد: المسند ٣: ٣٧٦ ورجاله رجال الصحيح، وابن هشام: السيرة ٤: ٨٧ - ٨٨ بسند صحيح.
(٢) مسلم: الصحيح ١: ٨٦.
(٣) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٧: ٧١ و ٨: ١١٢)، ومسلم: الصحيح ٤: ١٨٧٠.
(٤) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٨: ٦٥، ٦٩)، وفتح الباري ١٢: ٢٩١، ٢٩٣ وأبو داؤد: السنن ٤: ١١ - ١٢، والنسائي: السنن ٥: ١١٥ والحديث حسن بمجموع طرقه.
(٥) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٨: ١٤٢، ١٤٨ و ١٣: ٢٠٥ - ٢٠٦)، ومسلم: الصحيح ٣:١٤٥٤ - ١٤٥٥، وأحمد: المسند ١: ١٢٨ بإسناد حسن.
(٦) البخاري: الصحيح (فتح الباري ٧: ٤٩٣)، ومسلم: الصحيح (شرح النووي) ١٢: ٧٦.

<<  <   >  >>