للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما بالغ في إثبات عصمة الأنبياء وإنكار صدور الذنب منهم، وأوّل بعض الآيات تأويلاً متكلفاً كالحال في تأويل الصفات. (١)

قال عند تفسير قوله تعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: ١٢٤]

(قوله {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} فيه دليل على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوّة). (٢)

خامساً: القدر:

أثبت نظرية الكسب التي تخبط فيها الأشاعرة في باب القدر (٣)، والتي تؤول إلى القول بالجبر؛ لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير، وتناولها مراراً في تفسيره (٤).


(١) ينظر قولهم في: نهاية الإقدام: (١/ ٣٧٠)، وغاية المرام للآمدي (١/ ٢٣٤). وينظر في الرد عليهم: مجموع الفتاوى (٨/ ٤٣٢ ومابعدها)، والتسعينية لابن تيمية (١/ ١٤٧)، وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (٣/ ١٣٧٩).
(٢) السراج المنير (١/ ١٠٢)
(٣) ينظر قولهم في: الإنصاف للباقلاني (١/ ٤٥)، والإرشاد للجويني (١/ ١٨٧ - ٢٠٣)، والمواقف للإيجي (١/ ٣١١).
(٤) أهل السنة والجماعة في باب القدر يثبتون لله تعالى مشيئة وإرادة، وللعبد مشيئة وإرادة، وإرادة العبد خاضعة لمشيئة الله وإرادته. والأشاعرة: أحدثوا نظرية الكسب، وهي محاولة منهم للتوفيق بين منهج الجبرية والقدرية التي ضلت في باب القدر، ومؤداها الذي لا محيد عنه هو القول بالجبر. ينظر للاستزادة: السراج المنير (٢/ ٣٥)، و (٤/ ٢٢٢).

<<  <   >  >>