للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولاً: تعريف الاستنباط:

الاستنباط في اللغة هو: الاستخراج والظهور بعد الخفاء، وأصله من النَّبَط، والنَّبَطُ: الماء الذي يَنْبُطُ من قَعر البِئْر إذا حُفِرت، وقد نَبَط ماؤها يَنبِط نَبْطاً ونبوطاً، وأَنبَطْنا الماءَ، أي: استنبطناه، يعني: انتهينا إليه. (١)

فالنَّبَطُ: الماء المستنبطُ من الأرض، ومنه قول الشاعر:

قريبٌ ثَرَاهُ، ما يَنَالُ عَدُوُّه ... لَه نَبَطَاً، آبِي الهوانِ، قَطُوبُ. (٢)

ونبطت الْبِئْر وأنبطتها إِذا استخرجت ماءها. وكل شَيْء أظهرته بعد خفائه فقد أنبطته واستنبطته.

واستنبطت من فلَان علماً أَو خَبراً أَو مَالاً إِذا استخرجته مِنْهُ.

واستنبطتُ هذا الْأَمر إذا فَكَّرتُ فيهِ فأظهرته. (٣)


(١) ينظر: العين للفراهيدي (٧/ ٤٣٩)، ولسان العرب لابن منظور (٧/ ٤١٠)
(٢) ينظر: شمس العلوم للحميري (١٠/ ٦٤٥٧)، وأساس البلاغة للزمخشري ص ٨٠٤، وفيه: قريب نراه، ويروى البيت أيضاً: (عند الهوان قطوب).
(٣) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي (١/ ٣٦٢)، والقاموس المحيط للفيروز آبادي (١/ ٦٨٩)

<<  <   >  >>