للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خامساً: في قصص القرآن:

- عند قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [البقرة: ٢٤٣]

قال الخطيب - رحمه الله -: (فائدة هذه القصة تشجيع المسلمين على الجهاد والتعرض للشهادة، وحثُّهم على التوكل والاستسلام للقضاء فإنّ الموت إذا لم يكن منه بُد، ولم ينفع منه مفرّ، فأولى أن يكون في سبيل الله تعالى). (١)

سادساً: في المنطوق والمفهوم:

- عند قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [آل عمران ٨٦ - ٨٧]

قال الخطيب - رحمه الله -: (دلَّت هذه الآية بمنطوقها على جواز لعن القوم

المذكورين، وبمفهومها على نفي جواز لعن غيرهم من الكفار الذين لم يكفروا بعد إيمانهم). (٢)

سابعاً: في الخصوص والعموم:

- عند قوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران ٩٨]

قال الخطيب - رحمه الله -: (تخصيص أهل الكتاب بالخطاب دليل على أنّ كفرهم أقبح، وأنهم وإن زعموا أنهم مؤمنون بالتوراة والإنجيل فهم كافرون بهما). (٣)

إلى غير ذلك من المباحث التي يطول حصرها، والتمثيل عليها، وتكفي الإشارة فيما مضى إلى جزء منها.


(١) السراج المنير (١/ ١٨٢)
(٢) السراج المنير (١/ ٢٦٣)
(٣) السراج المنير (١/ ٢٧٠)

<<  <   >  >>