للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة هود]

قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} (هود: ٦٠)

قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى: {قَوْمِ هُودٍ} عطف بيان لعاد وفائدته: تمييزهم من عاد الثانية عاد إرم، والإيماء إلى استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين هود). (١)

استنبط الخطيب - رحمه الله - من عطف البيان بقوله تعالى (قوم هود) في الآية دلالته على فائدتين:

أولاهما:

تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية عاد إرم.

وجه الاستنباط:

أن قوله تعالى (قوم هود) عطف بيان لعاد، وهذا البيان حاصل مفهوم بما قبله، فدلّ على أن لذكره مزيد فائدة وتنبيه.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية مناسبة عطف البيان بقوله تعالى {قَوْمِ هُودٍ} وهي: دلالتها باللازم على تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية، لأن عاداً كانوا قبيلتين: عاد الأولى القديمة التي هي قوم هود، وعاد الثانية، وهم إرم ذات العماد


(١) السراج المنير (٢/ ٧٣).

<<  <   >  >>