للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة آل عمران]

فضل علم أصول الدين.

قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: ١٨]

قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (فإن قيل: ما المراد بأولي العلم الذين عظمهم الله تعالى هذا التعظيم حيث جمعهم معه ومع الملائكة في الشهادة على وحدانيته وعدله؟ أُجيب: بأنّ المراد بهم أنهم الذين يثبتون وحدانيته وعدله بالحجج الساطعة والبراهين القاطعة، وهم علماء العدل (١) والتوحيد من الأنبياء والمؤمنين، وفيه دليل على فضل علم أصول الدين وشرف أهله). (٢)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية بدلالة الاقتران فضل علم أصول الدين، وشرف أهله، حيث قرن تعالى اسمه واسم ملائكته مع أولي العلم في الشهادة على وحدانيته وعدله، ولو كان أحدٌ أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء، فدلّ على فضيلة أهل العلم عامة، وعلماء التوحيد وأصول الدين خاصة؛ لأنهم أهل إثبات وحدانيته سبحانه وقدرته دون غيرهم من أهل العلوم.


(١) الذي يظهر من تكرار لفظ العدل عنده أنه أراد بهم من هم على مذهبه من الأشاعرة ومن اقتفى أثرهم.
(٢) السراج المنير (١/ ٢٣٢).

<<  <   >  >>