للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[سورة الإسراء]

فائدة تنكير لفظ (ليلاً) في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا}

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} (الإسراء: ١)

قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (قوله تعالى: {لَيْلًا} نُصب على الظرف والإسراء سير الليل، وفائدة ذكره الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدّته فكان هذا الأمر الجليل في جزء يسير من الليل). (١)

وجه الاستنباط:

التنكير في لفظ ليلاً دالٌ على معنى البعضية.

الدراسة:

استنبط الخطيب بدلالة اللازم من الآية فائدة تنكير لفظ {لَيْلًا} وهي الإشارة إلى تقليل مدة الإسراء، وأنه أسري به عليه الصلاة والسلام في بعض من الليل، إذ معلوم أن السرى لا يكون إلا بالليل، فدلَّ ذكره على مزيد بيان، إما للتأكيد، أو للتنبيه على أنه المقصود بالذكر، كما أفاد تنكيره معنى البعضية. (٢)

قال العكبري (٣): (وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع فيه. (٤)


(١) السراج المنير (٢/ ٣٠٦)
(٢) ينظر: البحر المحيط (٧/ ٩) والدر المصون (٧/ ٣٠٥)، واللباب في علوم الكتاب (١٢/ ١٩٤)، ومحاسن التأويل (٦/ ٤٢٧)
(٣) هو: عبدالله بن الحسين بن أبي البقاء العكبري، أبو البقاء محب الدين، الفقيه الحنبلي، النحوي الضرير، صاحب التصانيف، له كتاب: (إعراب القرآن)، و (متشابه القرآن)، و (إعراب الحديث) وغيرها، توفي سنة ٦١٦ هـ. ينظر: شذرات الذهب ٥/ ١٥٣، وطبقات المفسرين للأدنه وي ص ٢١٩.
(٤) التبيان في إعراب القرآن (٢/ ٨١١)

<<  <   >  >>