للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْت أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ تَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا إذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ قَالَ عُمَرُ قَالَ لِمَ قَالَ لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ لَهُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ أُقَدِّمُ وَلَا أَيَّكُمْ أُؤَخِّرُ قَالَ وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قُدِّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأُخِّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ تَفْسِيرَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ مَا مَنَعَك أَنْ تُشِيرَ على عمر بِذَلِكَ فَقَالَ هِبْته وَاَللَّهِ١، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا٢.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ انْفَرَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِإِنْكَارِ الْعَوْلِ مُرَادُهُ بِذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِلَّا فَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد وَأَتْبَاعِهِ.

قَوْلُهُ الْمِنْبَرِيَّةُ سُئِلَ عَنْهَا عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ فَقَالَ مُرْتَجِلًا صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ فِيهِ الْمِنْبَرَ٣.

قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تَعُولُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْبَيْهَقِيّ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ في نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا قَالَ وَذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ بِلَفْظِ نِصْفًا وَثُلُثَيْنِ.

وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَذَلِكَ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ فِي زمن عمر وكذ هُوَ فِي الْحَاوِي لَكِنْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْظَيْنِ فَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ.


١ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٣.
٢ أخرجه الحاكم ٤/٣٤٠.
٣ أخرجه البيهقي ٦/٢٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>