للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - عن ابن عباس عنهما قال: (وتكون آية خروجه -الدجال- تركهم الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتهاونًا بالدماء، وإذا ضيعوا الحكم، واكلوا الربا، وشيدوا البناء وشربوا الخمور، واتخذوا القيان، ولبسوا الحرير، واظهروا بزه آل فرعون (١)، ونقضوا العهد، وتفقهوا لغير الدين، وزينوا المساجد، وخربوا القلوب، وقطعوا الأرحام، وكثرت القراء (٢)، وقلت الفقهاء (٣)، وعطلت الحدود، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، فتكافى الرجل بالرجال والنساء بالنساء، بعث اللَّه عليهم الدجال فسلط عليهم حتى ينتقم منهم، وينحاز المؤمن إلى بيت المقدس) (٤).

٤ - قال حذيفة بن اسيد: (. . . أن الدجال لو خرج في زمانكم (٥) لرمته الصبية بالخذف (٦) لكنه يخرج في نقص من الناس، وخفة من الدين، وسوء ذات البين (٧)،. . .) (٨).


(١) البزة: هيئة الثياب، يعنى تكون عليهم هيئة المتكبرين الجبابرة الطغاة.
(٢) العلماء المزيفون المنافقون أو كثرة قراء القرآن من دون العمل به.
(٣) العلماء العاملون الصادقون.
(٤) أخرجه اسحاق بن بشر وابن عساكر كما في (كنز العمال) وقال عنه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: الحديث ضعيف أما معناه فقد وردت أحاديث صحيحة وحسنة تشبه هذه المعانى التي في هذا الحديث.
(٥) أي الزمن الذي عاش هو فيه وحدث أصحابه بهذا الحديث.
(٦) الخذف: صغار الحصى.
(٧) أي يخرج والعداوت سائدة بين الناس وذلك لضعف الوزاع الدينى وحب الدنيا الذي هو رأس كل خطيئة.
(٨) قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة عنه: موقوف لفظًا على حذيفة ابن اسيد ولم يسند إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لكنه مرفوع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حكمًا إذ لا يعلم ما فيه إلا من جانب وهي النبوة.

<<  <   >  >>