للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

(دلائل النبوة) للبيهقي بفوات مجلس واحد، وغير ذلك من الأربعين المخرّجة لي.

وسمع من التفسير من (النهر) تصنيف شيخنا أثير الدين أبي حيان بقراءة الشيخ المرحوم نجم الدين الباهي الحنبلي (١). وحضر مجالس الإفتاء كثيرًا، وكم كَتَب في ذلك صغيرًا وكبيرًا، وأورد الأسئلة (٢) الحسان، فبان بذلك أنه من الأعيان.

وقد أجزتُ له أن يروي عني جميع مصنفاتي وما في من إملاء، وتأليف، ومنظوم ومنثور، وأن يفيد الطالبين، ويجيب السائلين بما ظهر من الأمر المستبين، ويراعي في ذلك كله الأمر المبين.

ووصَّيتُه بتقوى الله وطاعته ومراقبته في سرّه وعلانيته، فإن من سَلَك السراط (٣) المستقيم، نجا، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: ٢].


(١) هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الدائم نجم الدين أبو عبد الله القرشي المصري الباهي -نسبة إلى (باهة) بالموحّدة التحتية، قرية من قرى مصر- ثم القاهري الحنبلي. قال ابن حجر: سمع من شيوخنا ونحوهم، وعُني بالتحصيل، ودرّس وأفتى. وقال أيضًا: وسمعتُ بقراءته ومن فوائده. وكان حسنَ السمت، جميل العِشرة. قال السخاوي: وقد قرأ على البلقيني، ووصفه البلقيني بالشيخ العالم المحقق مفتي المسلمين جمال المدرسين. وأثنى عليه المقريزي بقوله: هو ممن عُرف بالخير ولين الجانب، -رحمه الله- توفي سنة اثنتين وثمانمائة. ينظر الضوء اللامع ٢٢٤:٩ وشذرات الذهب ٧: ٢٠.
(٢) كلمة (الأسئلة) جاءت بخط البلقيني مرسومة هكذا: (الأَسْالَة) فالألِفُ التي بعد السين: هي همزة مكسورة، إلا أنهم لا يرسمونها همزةً، بل يرسمونها ألِفًا وتُقرأ همزةً.
(٣) هكذا بخط البلقيني (السراط) بالسين لا (الصراط) بالصاد. وهما لغتان في هذه الكلمة، وبهما معًا قرئت هذه الكلمة في القرآن الكريم ضمن القراءات السبعية المتواترة.

<<  <   >  >>