للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فلا ينعزلون بموته، ولا يشترط في صحة تصرفاتهم بقاء حياته، حتى يقول ما قال.

٤٣٣ - قوله بعد ذلك: (ولو أَنفَق عليها ظانًّا بقاء زوجيتها، فكَذَب ظنُّه، بأن طلَّقها وكيله فعلمت ذلك، أو فَسخَت النكاح في غيبته، أو ارتدّت، أو بغير ذلك من الأسباب، رجع بما أَنفَق) (١).

يستثنى من ذلك، ما إذا تبيّن أنه نكحها نكاحًا فاسدًا، فإنه لا يرجع بما أنفقه، لأنها محبوسة بحقه.

* * *

[[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]]

٤٣٤ - قوله في فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات: (اعلم أن الله خَلَق الخلق وأَحوج بعضَهم إلى بعض ليقوم كلٌّ بمصالح غيره) (٢).

قال شيخنا: في (تاريخ أصبهان) للحافظ أبي نُعيم، أن عليًّا - عليه السلام - (٣) قال: اللهم لا تُحوجني إلى أحد من خلقك. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقل ذلك، فإنه لا بد من الحاجة إلى الناس، ولكن قل: اللهم لا تُحوجني إلى أحد من شرار خلقك) (٤).


(١) قواعد الأحكام ٢: ١١٨.
(٢) قواعد الأحكام ٢: ١٢٠.
(٣) كذا بالمخطوط.
(٤) تاريخ أصبهان لأبي نُعيم ٢: ٣١ وتكملة الخبر فيه: (قلنا يا رسول الله: مَنْ شرار خلقه؟ قال: الذين إذا أعطَوا مَنُّوا؛ وإذا مَنَعُوا عابُوا). قال ابن حجر عن هذا الخبر في لسان الميزان ١: ١٧٨ (وهو حديث لا أصل له). وقال عن أحد رواته وهو (خالد بن عبد الله القشيري): (ما عرفتُه بعدُ).

<<  <   >  >>