للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عبادة: ما هذا يا رسول الله قال: "هَذِهِ رحمةٌ جعلَهَا اللهُ فِي قلوبِ عبادِهِ، وَإنَّما يرحمُ اللهُ مِنْ عبادِهِ الرُّحماءَ" (١).

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وُلِدَ لِي الليلةَ غُلاَمٌ فسمّيتُهُ باسم أَبِي إِبراهيمَ" ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه واتبعته فانتهى إِلى أَبِي سيفِ وَهُوَ ينفخ بكيره قد امتلأ البيت دخانًا، فأسرعت المشي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا أبا سيف أمسك، جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمسك، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبي فضمه إليه وقال: ما شاء الله أن يقول فقال أنس: لقد رأيته يكيد بِنَفْسِهِ بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "تَدمعُ العينُ ويحزَنُ القلبُ، وَلا نقولُ إِلّا مَا يُرْضِي ربَّنا، واللهِ يَا إبراهيمُ إِنَّا بِكَ لَمحزونونِ" (٢).

البخاري، عن أنس قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي على قبر، فقال: "اتّقِي اللهِ واصبرِي" فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: "إِنَّمَا الصبرُ عندَ الصدمةِ الأُولَى" (٣).

النسائي، عن أبي هريرة قال: مات ميت من آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَعهنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ العينَ دامعةٌ والفؤادَ مُصابٌ والعهدَ قريبٌ" (٤).

وعن قيس بن عاصم قال: لا تنوحوا عليَّ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُنَحْ عليه (٥).


(١) رواه مسلم (٩٢٣).
(٢) رواه مسلم (٢٣١٥).
(٣) رواه البخاري (١٢٨٣).
(٤) رواه النسائي (٤/ ١٩).
(٥) رواه النسائي (٤/ ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>