للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَيْمِيَّةَ: النَّمْلَةُ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ. وَعَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا عِنْدُ حَفْصَةَ فَقَالَ: "أَلَا تُعَلِّمِينَ, هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ" الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ١. وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ, لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ٢. وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ لِلَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الرُّقَى فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ, وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى قَالَ: "فَاعْرِضُوهَا" فَقَالَ: "مَا أَرَى بَأْسًا, مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ, قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا فَقَالَ: "يَا عَائِشَةَ, أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ" الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِطُولِهِ فِي مَوَاضِعَ٤. وَعَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَالَ: فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ وَعَقَدَ لَكَ عُقَدًا, فَأَرْسَلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علينا فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا, فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً, فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ٥. وَلِمُسْلِمٍ عَنْ


١ أحمد "٦/ ٣٧٢" وفيه المسعودي وقد اختلط, ورجل مبهم من آل أبي حثمة.
وأبو داود "٤/ ١١/ ح٣٨٨٧" في الطب، باب ما جاء في الرقى, وإسناده حسن وقد ذكر الرجل المبهم, وهو أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة.
٢ مسلم "٤/ ١٧٢٧/ ح٢٢٠٠" في السلام، باب لا بأس في الرقى, ما لم يكن فيه شرك.
وأبو داود "٤/ ١٠،١١/ ح٣٨٨٦" في الطب، باب ما جاء في الرقى, والحاكم "٤/ ٢١٢".
٣ مسلم "٤/ ١٧٢٦، ١٧٢٧/ ح٢١٩٩" في السلام، باب استحباب الرقية من العين, وأحمد "٢/ ٣١٥".
٤ البخاري "١٠/ ٢٢١" في الطب، باب السحر، وباب هل يستخرج السحر؟ "١٠/ ٢٣٢" وفي الجهاد، باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟ وغيره.
ومسلم "٤/ ١٧١٩، ١٧٢٠/ ح٢١٨٩" في السلام، باب السحر.
٥ ابن أبي شيبة والنسائي "٧/ ١١٢، ١١٣" في تحريم الدم، باب سحرة أهل الكتاب, وإسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>