للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهَ شَيْئًا؟ قَالَ: "هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ" ١ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَأَسْبَابَ كُلٍّ مِنْهُمَا.

ذِكْرُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي ذَمِّ الْقَدَرِيَّةِ:

تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [الْقَمَرِ: ٤٧-٤٩] أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُخَاصِمِينَ فِي الْقَدَرِ٢. وَتَقَدَّمَ فِيهِمْ أَحَادِيثُ الصَّحَابَةِ مِنْ رِوَايَتِهِمْ سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَنِ الدِّينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سُقْنَاهَا مُتَفَرِّقَةً فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ, إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" ٣, وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لِكُلِّ أَمَةٍ


١ رواه أحمد "٣/ ٤٢١"، والترمذي "٤/ ٣٩٩-٤٠٠/ ح٢٠٦٥" في الطب، باب ما جاء في الرقى والأدوية، وابن ماجه "٢/ ١١٣٧/ ح٣٤٣٧" فيه، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
وهو حديث صحيح وقد تقدم.
٢ تقدم تخريجه سابقا.
٣ أبو داود "٤/ ٢٢٢/ ح٤٦٩١" في السنة، باب في القدر، والحاكم "١/ ٨٥" وقال: صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر. ووافقه الذهبي قال ابن حجر: روى عن ابن عمر وابن عمرو ولم يسمع منهما. وقال ابنه: من حدثك أن أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب. وقد رواه ابن عدي في الكامل "٣/ ١٠٦٨" من طريق أبي حازم عن نافع عن ابن عمر. ورواه اللالكائي "ح١١٥٠" والآجري في الشريعة "ص١٩٠" وإسناده واه. فيه عبد الرحمن بن واقد وهو منكر الحديث. وزكريا بن منظور وهو ضعيف وقد أنكر أحمد رحمه الله رواية أبي حازم عن نافع "انظر مسائله من رواية أبي داود ص٢٩٩".
وقد روي من عدة طرق من حديث ابن عمر: فقد رواه أحمد "٢/ ٨٦" وابنه في السنة "ح٩١٥" وابن أبي عاصم في السنة "ح٣٣٩" وابن الجوزي في العلل المتناهية "١/ ١٥٢" واللالكائي في الاعتقاد "١١٥٣". من طريق عمر بن عبد الله المدني "مولى عفرة" عن ابن عمر. وإسناده ضعيف فعمر هذا في حفظه شيء.
وقد رواه من حديث حذيفة فاضطرب فيه. وحديث حذيفة رواه أبو داود "٤/ ٢٢٢/ ح٤٦٩٢" =

<<  <  ج: ص:  >  >>