للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ مِمَّا يُرْوَى عَنْهُ

وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ القرظ فأخرجه أيضا بن ماجه بنحو حديث بن عُمَرَ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظِ عَنْ أَبِيهِ عن جده وقد ضعفه بن مَعِينٍ وَأَبُوهُ سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ فِي الْمِيزَانِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ وَجَدُّهُ عَمَّارُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حديثه وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ فأخرجه أيضا بن مَاجَهْ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَمَنْدَلٌ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ومحمد قال البخاري منكر الحديث وقال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ

وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَأَنْ لَا يَرْكَبَ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ لِاسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ بِعُمُومِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ

فَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ تُشْرَعُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ

قَالَ وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ مَاشِيًا فَمِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمِنَ التَّابِعِينَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ

وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا الْمَشْيُ فِي الرُّجُوعِ كَمَا فِي حَدِيثِ بن عُمَرَ وَسَعْدٍ الْقَرَظِ

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِيدَ مَاشِيًا ثُمَّ تَرْكَبَ إِذَا رَجَعْتَ

قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهَذَا أَمْثَلُ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ وَسَعْدٍ الْقَرَظِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ

وَقَدْ عَقَدَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِلَفْظِ بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْيٍ وَلَا رُكُوبٍ

قَالَ

<<  <  ج: ص:  >  >>