للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَتْرُوكٌ

قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا إِلَخْ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ سَوَاءٌ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا وَلَا يَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ الدِّيَةِ

وَقَالَ مَالِكٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْهَادَوِيَّةُ إِنَّ قَاتِلَ الْخَطَأِ يَرِثُ مِنَ الْمَالِ دُونَ الدِّيَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّخْصِيصَ لَا يُقْبَلُ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا

وَقَدْ كَانَ قَتَلَ امْرَأَتَهُ خَطَأً وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ أَنَّ عَدِيًّا كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ اقْتَتَلَتَا فَرَمَى إِحْدَاهُمَا فَمَاتَتْ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا

وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا رَمَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ أُمَّهُ فَمَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ فَأَرَادَ نَصِيبَهُ مِنْ مِيرَاثِهَا فَقَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ لَا حَقَّ لَكَ فَارْتَفَعُوا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ حَقُّكَ مِنْ مِيرَاثِهَا الْحَجَرُ وَغُرْمُهُ الدِّيَةُ وَلَمْ يُعْطِهِ مِنْ مِيرَاثِهَا شَيْئًا

وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَا مِيرَاثَ لَهُ مِنْهُمَا وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُمَا وَقَالَ قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيٌّ وَشُرَيْحٌ وَغَيْرُهُمْ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ

وَقَدْ سَاقَ البيهقي في الباب اثارا عن عمر وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا تُفِيدُ كُلُّهَا أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لِلْقَاتِلِ مُطْلَقًا انْتَهَى

٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا)

قَوْلُهُ [٢١١٠] (كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ) بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>