للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صَلَاتَنَا لِأَنَّ الْقِبْلَةَ أَعْرَفُ إِذْ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُ قِبْلَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَلَاتَهُ وَلِأَنَّ فِي صَلَاتِنَا مَا يُوجَدُ فِي صَلَاةِ غَيْرِهِ وَاسْتِقْبَالُ قِبْلَتِنَا مَخْصُوصٌ بِنَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَرْكَانِ اكْتِفَاءً بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عِمَادُ الدِّينِ أَوْ لِتَأَخُّرِ وُجُوبِ تِلْكَ الْفَرَائِضِ عَنْ زَمَنِ صُدُورِ هَذَا الْقَوْلِ

ثُمَّ لَمَّا مَيَّزَ الْمُسْلِمَ عَنْ غَيْرِهِ عِبَادَةً ذَكَرَ مَا يُمَيِّزُهُ عِبَادَةً وَعَادَةً بِقَوْلِهِ (وَيَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا) فَإِنَّ التَّوَقُّفَ عَنْ أَكْلِ الذَّبَائِحِ كَمَا هُوَ مِنَ الْعِبَادَاتِ فَكَذَلِكَ مِنَ الْعَادَاتِ الثَّابِتَةِ فِي الْمِلَلِ الْمُتَقَدِّمَاتِ

وَالذَّبِيحَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالتَّاءُ لِلْجِنْسِ كَمَا فِي الشَّاةِ (وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا) أَيْ كَمَا نُصَلِّي وَلَا تُوجَدُ إِلَّا مِنْ مُوَحِّدٍ مُعْتَرِفٍ بِنُبُوَّتِهِ وَمَنِ اعْتَرَفَ بِهِ فَقَدِ اعْتَرَفَ بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ فَلِذَا جَعَلَ الصَّلَاةَ عَلَمًا لِإِسْلَامِهِ (حَرُمَتْ) قَالَ الْحَافِظُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ بِالتَّشْدِيدِ انْتَهَى (إِلَّا بِحَقِّهَا) أَيْ إِلَّا بحق الدماء والأموال

وفي حديث بن عُمَرَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ (لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنَ النَّفْعِ (وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ) أَيْ مِنَ الْمَضَرَّةِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هريرة فأخرجه أحمد وبن خُزَيْمَةَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

(بَاب مَا جَاءَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ)

[٢٦٠٩] قَوْلُهُ (عَنْ سُعَيْرِ) بِضَمِّ السِّينِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُصَغَّرًا (بْنِ الْخِمْسِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>