للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُؤَدٍّ دِيَتَهُ مِنَ الْعَقْلِ وَهُوَ الدِّيَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ تَسْمِيَةِ الدِّيَةِ بِالْعَقْلِ (فَمَنْ قُتِلَ لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ اخْتِيَارَيْنِ وَالْمَعْنَى مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ (إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا) أَيْ قَاتَلَهُ (أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ) أَيْ الدِّيَةَ مِنْ عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَصْلُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ

قَوْلُهُ (وَرُوِيَ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَعْفُوَ وَيَأْخُذَ الدِّيَةَ) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ بِلَفْظِ أَوْ مَكَانَ الْوَاوِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول من أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبَلٍ وَالْخَبَلُ الْجُرْحُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ

الْحَدِيثَ

ورَوَاهُ أَيْضًا أبو داود وبن مَاجَهْ كَمَا عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ

[١٤٠٧] قَوْلُهُ (قُتِلَ رَجُلٌ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زَادَ أَبُو دَاوُدَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَدَفَعَ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَى وَلِيِّهِ) أَيْ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ (مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) أَيْ مَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّهُ) أَيْ الْقَاتِلُ (إِنْ كَانَ صَادِقًا) يُفِيدُ أَنَّ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْعَمْدُ لَا يَسَعُ فِيهِ كَلَامُ الْقَاتِلِ إِنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ فِي الْحُكْمِ

نَعَمْ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ خَوْفًا مِنْ لُحُوقِ الْإِثْمِ بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ صِدْقِ دَعْوَى الْقَاتِلِ (فَخَلَّاهُ) أَيْ تَرَكَ الْقَاتِلَ (الرَّجُلُ) بِالرَّفْعِ أَوْ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ (وَكَانَ) أَيْ الْقَاتِلُ (مَكْتُوفًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَكْتُوفُ الَّذِي شُدَّتْ يَدَاهُ مِنْ خَلْفِهِ (بِنِسْعَةٍ) بِكَسْرِ نُونٍ فَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ فَمُهْمَلَةٍ قِطْعَةُ جِلْدٍ تُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ (فَخَرَجَ) أَيْ الْقَاتِلُ (يُسَمَّى) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ الْقَاتِلُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن ماجه

<<  <  ج: ص:  >  >>