للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَعْرَابِ كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ لِمَا فِيهَا مِنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَيْ جَاءَهُ قَوْمٌ لَابِسِي أُزُرٍ مُخَطَّطَةٍ مِنْ صُوفٍ (فَحَثَّ عَلَيْهِمْ) أَيْ فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُمْ (وَلَوْ صَاعٌ) أَيْ وَلَوْ تَيَسَّرَ لَهُمْ صَاعٌ (وَلَوْ بِنِصْفِ صَاعٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تَصَدُّقُهُمْ بِنِصْفِ صَاعٍ (وَلَوْ قَبْضَةٌ) الْقَبْضَةُ مِنَ الشَّيْءِ مِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ وَهِيَ بِضَمِّ الْقَافِ وَرُبَّمَا بفتح (وَقَائِلٌ لَهُ) أَيْ وَهُوَ قَائِلٌ لَهُ وَضَمِيرُ قَائِلٌ لِلَّهِ وَضَمِيرُ لَهُ لِأَحَدِكُمْ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (مَا أَقُولُ لَكُمْ) هُوَ مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ قَائِلٌ (أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ (وَبَعْدَهُ) أَيْ خَلْفَهُ (حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ) بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَرْأَةُ فِي الْهَوْدَجِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْهَوْدَجِ (يَثْرِبَ) أَيِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ (وَالْحِيرَةِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ كَانَتْ بَلَدَ مُلُوكِ الْعَرَبِ الَّذِينَ تَحْتَ حُكْمِ آلِ فَارِسَ وَكَانَ مَلِكُهُمْ يَوْمَئِذٍ إِيَاسُ بْنُ قَبِيصَةَ الطَّائِيُّ وَلِيَهَا مِنْ تَحْتِ يَدِ كَسْرَى بَعْدَ قَتْلِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ (أَكْثَرَ مَا يُخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقُ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَقَدْ سقط عنها لَفَظَّةُ أَوْ قَبْلَ أَكْثَرَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فَفِيهَا حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَيَثْرِبَ أَوْ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ السَّرَقَ عَلَى ظَعِينَتِهَا وَكَلِمَةُ مَا فِي قَوْلِهِ مَا يخاف نافية ويخاف على بناء المجهول والسرق بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى السَّرِقَةِ

وَالْمَعْنَى حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْحِيرَةِ أَوْ فِي أَكْثَرَ مِنْ ذلك لا يخاف على راحلها السرق (فأين لصوص طيء) اللُّصُوصُ جَمْعُ لِصٍّ بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ وَيُضَمُّ وهو السارق والمراد قطاع الطريق وطيء قَبِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْهَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْمَذْكُورُ وَبِلَادُهُمْ مَا بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَكَانُوا يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ جِوَارٍ وَلِذَلِكَ تَعَجَّبَ عَدِيٌّ كَيْفَ تَمُرُّ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ غَيْرُ خَائِفَةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>