للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وإذا عتقَتْ الأمَةُ ملَكَتْ أمرَ نفسِها، وخُيِّرَتْ في زَوجِها.

- ويجوزُ فسخُ النكاحِ بالعَيبِ.

- ويُقَرُّ مِن أنكِحَةِ الكُفَّارِ إذا أسلمُوا ما يُوافِقُ الشَّرعَ.

- وإذا أسلمَ أحَدُ الزوجَين انفَسَخَ النكاحُ وتَجِبُ العِدَّةُ.

- فَإنْ أسلَمَ (الآخَرُ)، ولمْ تتزوَّجْ المرأةُ كانا عَلى نِكاحِهِما الأوَّلِ - ولوْ طَالَتْ المُدَّةُ - إذا اختَارَ ذلك (١).


(١) - قوله: (فإذا أسلمَ الآخَرُ ولم تتزوج المرأة كانا على نكاحهما الأول ولو طالت المُدَّة إذا اختارا ذلك)، قال في المقنِع (وإن أسلمَ أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العِدَّة، فإن أسلم الثاني قبل انقضائها فهما على نكاحهما وإلا تبَيَّنَّا أنَّ الفرقة وقعَت حين أسلمَ الأول). وقال في الحاشية: (هذا المذهب وبه قال الزهري والليث والحسن بن صالح والأوزاعي والشافعي وإسحاق، ونحوه عن عبد الله بن عمر ومجاهد ومحمد بن الحسن، وعنه أن الفُرقة تتعجَّل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول، وبه قال الحسن وطاوس وعكرمة وقتادة والحكم، ورُوِي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ونصره ابن المنذر لقوله تعالى {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}، ولأنَّ ما يوجِبً فسخَ النكاح لا يختلِفُ بما قبل الدخول عن بعده، كالرضاع.

ولنا ما روى مالك في موطَّأه عن ابن شهاب قال: (كان بين إسلام صفوان بن أمِّية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحو من شهرين، بحيث أسلمت يوم الفتح، وبقِيَ صفوان حتى شهِدَ حنيناً والطائف وهو كافر، ثمَّ أسلم فلم يفرِّق النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما، واستقرَّت امرأته بذلك النكاح)، قال ابن عبد البر: " فشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده "، والآثار في هذا المعنى كثيرة، وفارق ما قبل الدخول فإنَّه لا عِدَّةَ لها فتتعجَّل البينونة، كالمطلَّقة واحدة، وها هنا لها عِدَّة، فإذا انقضت تبيَّنَّا وقوع الفرقة من حين أسلم الأوَّل فلا يحتاج إلى عِدَّة ثانية، لأنَّ اختلافَ الدين سببُ الفرقة، فتجِبُ الفرقة منه كالطلاق.
واختار الشيخ تقي الدين فيما إذا أسلمت قبله بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده ما لم تنكح غيره، والأمر إليها ولا حكم له عليها، ولا حقَّ عليه، وكذا إذا أسلم قبلها، وليس له حبسُها، وأنَّه متى أسلمت ولو قبل الدخول وبعد العِدَّة فهي امرأته إن اختار). انتهى.
ولفظُ صاحب الاختيارات: (وإذا أسلمت الزوجة والزوج كافر ثمَّ أسلم قبل الدخول أو بعد الدخول فالنكاح باقٍ ما لم تنكح غيره، والأمر إليها ولا حكم له عليها، ولا حقَّ عليه، لأنَّ الشارع لم ... يستفصل، وهو مصلحة محضة، وكذلك إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، فمتى أسلمت، ولو قبل الدخول وبعده، فهي امرأته إن اختار، وكذا إن ارتدَّ الزوجان أو أحدهما ثمَّ أسلما أو أحدهما). انتهى. = = قلت: دليلُ ذلك حديث ابن عباس: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ستِّ سنين بالنكاح الأوَّل، ولم يُحْدِثْ نِكاحاً).

<<  <   >  >>