للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخامس: الصدق، قال الله: (وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) أي -: صدقا، وقال: (قَوْلُهُ الْحَقُّ) يعني: الصدق.

السادس: حق بمعنى وجب، قال اللَّه: (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) أي: وجب،: (وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ) يعني: وجبت.

السابع: الحق خلاف الباطل قال الله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ) أيْ: للحق.، يقول: ليعمل فيها بالحق دون الباطل، وفيه دليل على بطلان قول المجبرة.

الثامن: قوله تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) أي: مولاهم على الحقيقة.

التاسع: بمعنى الدَّين، قال: (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ) أي: الذي عليه الدَّين، وإنما يملي الذى عليه الحق؛ لأنه مشهود عليه وإملاؤه إقراره تشهد به عليه،: (وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا) أي: ليتق عذاب الله ولا ينقص مما عليه شَيْئًا.

وفي هذا دلالة على أن القول قول المطلوب فيما يقر به، لأن البخس النقصان، وقد وعظه اللَّه أن ينقص فدل علي أنه إذا بخس، أو ذكر الزيادة أو نقص الأجل أن القول قوله فيه.

وكذلك قوله تعالى: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) لما وعظهن الله في الكتمان، دل على أن القول قولهن في الحمل،: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) أي: فإن كان ضعيف العقل أو عييا لا يستطيع الإملاء، أملى وليُّه، يعني: ولي الصغير والضعيف العقل

<<  <   >  >>