للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَاَلَّذِي يُوَضِّحُ ذَلِكَ الْفَرْقَ أَنَّ مَا أَخْبَرُوا بِهِ لَوْ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْوَجْهَيْنِ فَوَقَعَ لِلْإِمَامِ فِيهِمْ رَأْيُ الْمَنِّ كَانُوا أَحْرَارًا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، وَكَانُوا عَبِيدًا فِي الْفَصْلِ الثَّانِي يُرَدُّونَ عَلَى مَوَالِيهِمْ، فِيهِ يَتَّضِحُ الْفَرْقُ.

٢٠٧٨ - وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ غُلَامٌ لَمْ يَبْلُغْ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَالْبَالِغِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي فِي يَدِهِ مَعَ يَمِينِهِ بِمَنْزِلَةِ مَتَاعٍ آخَرَ: وَإِنْ كَانَ مَعَ الصَّبِيِّ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَالِدِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ وَالِدِهِ، وَهُوَ تَابِعٌ لَهُ فِي الْحُكْمِ.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ إذَا سُبِيَ مَعَ وَالِدِهِ.

٢٠٧٩ - وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ قَوْلًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ إلَى قَوْلٍ آخَرَ، فَالْأَمْرُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي مُنَاقِضٌ.

وَلِأَنَّهُ إنْ قَالَ أَوَّلًا: أَنَا حُرٌّ، فَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ حَقُّ الْعَسْكَرِ، فَلَا يُصَدَّقُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي إبْطَالِ حَقٍّ لَهُمْ، وَإِنْ قَالَ: أَنَا عَبْدٌ، فَقَدْ تَقَرَّرَ فِيهِ مِلْكُ ذِي الْيَدِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي إبْطَالِ مِلْكِهِ.

٢٠٨٠ - وَلَوْ قَالَ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْمَتَاعِ: قَدْ اشْتَرَيْنَا فِي دَارِ

<<  <   >  >>