للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لَهُم ومعتمدنا الْآيَة.

فَإِن قيل: اللّعان يسْقط الْحَد الْوَاجِب عنْدكُمْ وَيدْفَع الْوُجُوب عندنَا وَالزَّوْج لم يتَعَرَّض للحد هَاهُنَا، وَالْجَوَاب أَن اللّعان شرع لإِسْقَاط الْحَد وَنفي النّسَب وَقطع الْفراش والتشفي من الزَّوْجَة، وآحاد هَذِه الْمَقَاصِد تستقل بشرعه، فَإِن قيل: اللّعان حكمه وجوب الْحَد عَلَيْهِمَا وَلَيْسَت أَهلا لَهُ، قُلْنَا: لَا نسلم أَنه حكمه بل وجوب الْحَد لثُبُوت الزِّنَى، وَإِن سلمنَا فَلَا نسلم أَنَّهَا لَيست من أهل اللّعان.

وَاعْلَم أَن الْأَخْرَس أهل الْقَذْف وَاللّعان خلافًا لَهُم، أما أَهْلِيَّة الْقَذْف فَلِأَن إِشَارَته قَامَت مقَام الْعبارَة فِي جَمِيع التَّصَرُّفَات إنْشَاء وإقرارا، فَإِن قيل: ذَلِك خلاف الأَصْل بِاعْتِبَار الْحَاجة وَلَا حَاجَة لَهُ فِي تَصْحِيح قذفه إِذْ مُوجبه الْحَد أَو اللّعان فالنظر لَهُ فِي إِبْطَاله، وَالْجَوَاب: أَن قذف الزَّوْج بِهِ حَاجَة إِلَى تَصْحِيحه لنفي النّسَب وَقذف الْأَجْنَبِيّ

<<  <  ج: ص:  >  >>