للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

غير مَعْقُول، قُلْنَا المقدرات الشَّرْعِيَّة تعرف بأسبابها وآثارها كالملك الْمُقدر فِي الْمحل يعرف بِسَبَبِهِ وَهُوَ إِطْلَاق التَّصَرُّف فَإِن الْمُقدر فِي الْمحل يعرف بِسَبَبِهِ وَهُوَ البيع وأثره وَهُوَ إِطْلَاق التَّصَرُّف، فَإِن الْمُقدر الشَّرْعِيّ لَا يحسن، وَإِنَّمَا يعرف بمقتضيه وَمُقْتَضَاهُ كَذَلِك الْعِصْمَة، فَإِن الْمحل إِذا كَانَ كَافِرًا ثمَّ أسلم تَغَيَّرت أَحْكَامه حَتَّى ارْتبط بقتْله مَا لم يكن قبل وَحَال الْقَاتِل تخْتَلف بِكفْر الْمَقْتُول وإسلامه فَعرف أَن تغير الْأَحْكَام لاخْتِلَاف حَال الْمحل فالحال الْحَادِثَة منَاط هَذِه الْأَحْكَام وَهِي الْمُسَمَّاة عصمَة وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: " عصموا منى دِمَاءَهُمْ "، ثمَّ الْمحل مَعْصُوم فِي حق الصَّبِي، وَلَو كَانَت الْعِصْمَة خطابا للْفَاعِل لاستحالت فِي حق الصَّبِي، وَاعْلَم أَنه يَنْبَغِي للسَّائِل أَن يكْشف مَا يسْأَل عَنهُ ليَقَع الْجَواب بِحَسبِهِ، فَإِنَّهُ لَو قَالَ: مَا تَقول فِي النَّبِيذ؟ لم يحسن؛ لِأَنَّهُ لَا يعلم سُؤَاله عَن نَجَاسَته، أَو عَن حد شربه، أَو جَوَاز الْوضُوء بِهِ فَيَنْبَغِي للسَّائِل أَن يذكر مَقْصُوده من هَذِه المطالب وَلَا يُكَلف المسؤول استفساره، وَكَذَا لَا يَقُول بقتل الْمُسلم بالكافر لَكِن يخصص بالذمي وَقيل: إِن كَانَ المسؤول شافعيا صَحَّ لِأَن الْمُسلم لَا يقتل عِنْده

<<  <  ج: ص:  >  >>