للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَأَوْلَوِيَّتُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْآيَةَ مُتَوَاتِرَةٌ بِحَسَبِ الْمَتْنِ، وَالْحَدِيثُ مِنْ بَابِ الْآحَادِ. وَالْعَمَلُ بِالْمُتَوَاتِرِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَلِ بِالْآحَادِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْآيَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْفَاسِقِ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ مَخْصُوصٍ، وَالْعَمَلُ بِالْمَخْصُوصِ أَوْلَى ; لِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ فِي غَيْرِ الْمَخْصُوصِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْآيَةَ غَيْرُ مُخَصِّصَةٍ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا فَاسِقٌ، وَالْحَدِيثُ عَامٌّ مُخَصَّصٌ بِالْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ الْمَظْنُونِ صِدْقُهُمَا ; لِأَنَّ رِوَايَتَهُمَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ بِالِاتِّفَاقِ.

ش - الْقَائِلُونَ رِوَايَةَ مِثْلِ الْخَوَارِجِ قَالُوا: أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى قَبُولِ رِوَايَةِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَعَ ظُهُورِ فِسْقِهِمْ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ.

وَرُدَّ بِمَنْعِ الْإِجْمَاعِ ; لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ مُتَوَافِقُونَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِمْ. أَوْ بِأَنَّ مَذْهَبَ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ غَيْرُ فَاسِقِينَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>