فَكَانَ وَجْهُ التَّخْصِيصِ الْمُبَادَرَةَ إِلَى تَحْصِيلِ هَذَا الْأَمْرِ، وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى مَحْصُولِ هَذَا الْأَمْرِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذكَرْنَاهُ حَدِيثُ ابْنِ مَاجَهِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) قَالَ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ: حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ هَذَا لَا يُشَكُّ فِي صِحَّتِهِ، وَيَلْتَفِتُ إِلَى كَوْنِ التِّرْمِذِيِّ جَعَلَهُ حَسَنًا، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ، وَقَوْلُهُ فِي سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ رَاوِيهِ فَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الدِّمْيَاطِيُّ طُرُقَهُ وَأَسْنَدَهُ عَنْ قَرِيبِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا رَوَوْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ أَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ، وَتَابَعَ سَعْدًا فِي رِوَايَتِهِ أَخَوَاهُ عَبَدُ رَبِّهِ وَيَحْيَى وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَثَوْبَانُ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - اهـ قَالَ مِيرَكُ: أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: أَحَدُ طُرُقِهِ عِنْدَ الْبَزَّارِ صَحِيحٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَأَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنُ حِبَّانَ، وَلَفْظُهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ كَصِيَامِ السَّنَةِ» {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] وَأَمَّا لَفْظُ الْبَقِيَّةِ فَقَرِيبٌ مِنْهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute