٣٥١٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَضَعَهَا وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» ) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
ــ
٣٥١٩ - (وَعَنْهُ) : أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ) : أَيِ الْمُسْلِمِ (بِحَدِيدَةٍ) أَيْ: بِمَا هُوَ آلَةُ الْقَتْلِ (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ) : أَيْ: تَدْعُوهُ بِالْبُعْدِ عَنِ الْجَنَّةِ أَوَّلَ الْأَمْرِ (حَتَّى يَضَعَهَا) : أَيِ: الْحَدِيدَةَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ حِينَئِذٍ تَرْكُ الْإِشَارَةِ بِهَا مَعَ كَوْنِهَا فِي يَدِهِ (وَإِنْ كَانَ) : أَيِ: الْمُشِيرُ (أَخَاهُ) : أَيْ: أَخَا الْمُشَارِ إِلَيْهِ (لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) : أَيْ مَعًا وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ، وَالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ هَازِلًا وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ ضَرْبَهُ، كَنَّى بِهِ عَنْهُ ; لِأَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ لَا يَقْصِدُ قَتْلَ أَخِيهِ غَالِبًا. قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ تَتْمِيمٌ لِمَعْنَى الْمُلَاعَبَةِ وَعَدَمِ الْقَصْدِ فِي الْإِشَارَةِ، فَبَدَأَ بِمُطْلَقِ الْأُخُوَّةِ ثُمَّ قَيَّدَهُ بِالْأُخُوَّةِ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ لِيُؤْذِنَ بِأَنَّ اللَّعِبَ الْمَحْضَ الْمُعَرَّى عَنْ شَائِبَةِ الْقَصْدِ، إِذَا كَانَ حُكْمُهُ كَذَا، فَمَا ظَنُّكَ بِغَيْرِهِ؟ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَفِي هَامِشِ نُسْخَةِ السَّيِّدِ جَمَالِ الدِّينِ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَلَيْهِ (خ ظ) ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَقَالَ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: ( «مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ قَدْ وَجَبَ دَمُهُ» ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute