٥٥٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ، بَعْضُهُ عَلَيَّ وَبَعْضُهُ عَلَيْهِ، وَأَنَا حَائِضٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٥٥٠ - (وَعَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي مِرْطٍ» ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ: كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ، وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا وَتَتَقَنَّعُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ مِلْحَفَةٍ (بَعْضُهُ عَلَيَّ) : أَيْ: مُلْقًى عَلَى بَدَنِي (وَبَعْضُهُ عَلَيْهِ) : يَعْنِي: بَعْضُ الْمِرْطِ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى كَتِفِهِ يُصَلِّي (وَأَنَا حَائِضٌ) : مُلْتَفَّةٌ بِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْضَاءَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ، وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ مُلْقًى عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَعْضُهُ مُتَّصِلٌ بِالْمُصَلِّي غَيْرُ جَائِزٍ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ صَاحِبُ التَّخْرِيجِ: مَا أَجِدُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا فِي أَحَدِهِمَا، وَلَا فِي الْحُمَيْدِيِّ. كَذَا اللَّفْظُ، وَإِنَّمَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءُهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبَهُ إِذَا سَجَدَ» . وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَعْنَاهُ، وَلِأَبِي دَاوُدَ نَحْوُهُ وَلَفْظُهُ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، وَعَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنْهُ وَهِيَ حَائِضٌ» ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute