للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مذموم، ولا شك أن القصد والاعتدال في الأمور مما يوافق الشرع، ومن أسباب طمأنينة النفس وانشراح الصدر وإخلاص المحبة وصفاء الود لهم، وليس المراد أن يكون المرء منقبضًا حذرًا من أخيه سيء الظن به، بل الأصل في المسلم سلامة الصدر وإحسان الظن بإخوانه المسلمين.

واعلم أن القلب إذا امتلأ بمحبة الله ورسوله، -وهذا إرشاد شرعي يقوم عليه الإيمان بالله- فإنه حتما ستكون محبة من سواهما في وضعها الطبيعي دون تجاوز قدرها، وصارت تابعة لمحبة الله ورسوله، وهذا هو القلب السليم الذي يعيش صاحبه في جنة الدنيا والآخرة.

وهذا لا يعني جفاف المشاعر، فالابتسامة وطيب الكلام وحسن العشرة مطلوب إبداؤه مع من تحب، وهذا يؤدي إلى زيادة المحبة.

ومن الإرشاد النبوي للمحبين أن تُعْلِم أخاك بمحبتك له، فعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ» (١).

[المرحلة السادسة]

بعد الانتهاء من جمع المادة العلمية ووضعها في القوالب المناسبة لها، لا بد من العمل على بعض الأمور الواجب مراعاتها في الموقع والتطبيق لضمان جودة العمل وبقاء المستخدمين أكبر وقت ممكن.

أثبتت الدراسات أن المستخدم يقضي في المواقع العامة والتطبيقات على وجه الخصوص؛ ما يقارب ٣٠ ساعة في الشهر، بين استخدام المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف الذكية، ومن أجل هذا لا بد من بناء موقع أو تطبيق لعملك يحقق أهدافك في تبليغ السنة.


(١) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٩) وأبو داود (٢/ ٣٣٣) والترمذي (٢/ ٦٣) وابن حبان (٢٥١٤) والحاكم (٤/ ١٧١) وأحمد (٤/ ١٣٠) وصححه الألباني.

<<  <   >  >>