للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويقول:

" إذا أراد الله رحمةَ من أراد من أهل النار؛ أمر الله الملائكة أن يُخْرِجوا

من كان يعبد الله؛ فيخرجونهم، ويعرفونهم بآثار السجود، وحَرّمَ الله على

النار أن تأكل أثر السجود (١) ، فيخرجون من النار، فكل ابن آدم تأكله


" أمتي يوم القيامة ... " والباقي مثله.
أخرجه (٢/٥٠٥ - ٥٠٦) من طريق الوليد بن مسلم قال: قال صفوان بن
عمرو: ... به. وقال:
" حديث حسن صحيح ".
وهو كما قال. لكن ليس ذلك بالنظر إلى إسناده - فإن الوليد بن مسلم: مدلس،
ولم يصرح بسماعه كما ترى -؛ وإنما هو صحيح بالنظر إلى إسناد أحمد؛ فإنه رواه عن
أبي المغيرة: ثنا صفوان. وأبو المغيرة هذا - اسمه: عبد القُدُّوس بن الحجّاج -: ثقة محتج
به في " الصحيحين ". {وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٨٣٦) } .
(١) قال النووي:
" ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة التي يسجد الإنسان
عليها. وهكذا قاله بعض العلماء، وأنكره القاضي عياض رحمه الله وقال: والمراد بأثر
السجود: الجبهة خاصة. والمختار: الأول. فإن قيل: قد ذكر مسلم بعد هذا مرفوعاً:
" إن قوماً يخرجون من النار يحترقون فيها، إلا دارات الوجوه ".
فالجواب أن هؤلاء القوم مخصوصون من جملة الخارجين من النار بأنه لا يسلم منهم
من النار إلا دارات الوجوه، وأما غيرهم؛ فيسلم جميع أعضاء السجود منهم؛ عملاً
بعموم هذا الحديث، فهذا الحديث عام، وذلك خاص، فيعمل بالعام إلا ما خص. والله
أعلم ".

<<  <  ج: ص:  >  >>