قال الخطابي: وكان بعض مشايخنا يروي الحديث أن النبي ﷺ نهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة بإسكان اللام، قال وأخبرني: أنه بقي أربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة قال فقلت له إنما هو الحلق جمع حلقة وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة.
فقال قد فرجت علي وكان من الصالحين.
وقد كان ابن صاعد كبير القدر في المحدثين لكنه لما قلت مخالطته للفقهاء كان لا يفهم جواب فتوى حتى أنه أخبر أبو منصور البزار نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال سمعت اليرقاني يقول قال أبو بكر الأبهري الفقيه قال كنت عند يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت: أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيه دجاجة فماتت فهل الماء طاهر أو نجس.
فقال يحيى ويحك.
كيف سقطت الدجاجة إلى البئر.
قالت: لم تكن البئر مغطاة.
فقال يحيى: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء.
قال الأبهري فقلت يا هذه إن كان الماء تغير فهو نجس وإلا فهو طاهر.
قال المصنف: وكان ابن شاهين قد صنف في الحديث مصنفات كثيرة أقلها جزء وأكثرها التفسير وهو ألف جزء وما كان يعرف من الفقه شيئا وقد كان فيهم من يقدم على الفتوى بالخطأ لئلا يرى بعين الجهل فكان فيهم من يصير بما يفتي به ضحكة فسئل بعضهم عن مسألة من الفرائض فكتب في الفتوى تقسم على فرائض الله ﷾.
وأنبأنا محمد بن أبي منصور نا أحمد بن الحسين بن حبرون نا أحمد بن محمد العتيقي نا أبو عمر بن حياة نا سليمان بن إسحاق الحلاب ثنا إبراهيم الحربي قال بلغني أن امرأة جاءت إلى علي بن داود وهو يحدث وبين يديه مقدار ألف نفس فقالت له: حلفت بصدقة إزاري فقال لها بكم اشتريته قالت باثنين وعشرين