القمر ثم فلك عطارد ثم فلك الزهرة ثم فلك الشمس ثم فلك المريخ ثم فلك المشتري ثم فلك زحل ثم فلك الكواكب الثابتة: واختلفوا في مقادير أجرام الكواكب فقال أكثر الفلاسفة أعظمها جرما الشمس وهو نحو من مائة وست وستين مرة مثل الأرض.
والكواكب الثابتة مقدار كل واحد منها نحو من أربعة وتسعين مرة مثل الأرض.
والمشتري نحو من اثنتين وثمانين مرة مثل الأرض والمريخ نحو من مرة ونصف مثل الأرض.
قالوا ومن كل موضع من أعلى الفلك إلى أن يعود إليه مائة فرسخ وألف فرسخ وأربعة وستون فرسخا.
وقال بعضهم الفلك حي والسماء حيوان وفي كل كوكب نفس قال قدماء الفلاسفة النجوم تفعل الخير والشر وتعطي وتمنع على حسب طبائعها من السعود والنحوس وتؤثر في النفوس وأنها حية فعالة.
[ذكر تلبيس إبليس على جاحدي البعث]
قال المصنف: قد لبس على خلق كثير فجحدوا البعث واستهولوا الإعادة بعد البلاء وأقام لهم شبهتين إحداهما أنه أراهم ضعف المادة والثانية اختلاط الأجزاء المتفرقة في أعماق الأرض قالوا وقد يأكل الحيوان الحيوان فكيف يتهيأ إعادته وقد حكى القرآن شبهتهم فقال تعالى في الأولى ﴿أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون * هيهات هيهات لما توعدون﴾.
وقال في الثانية: ﴿أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد﴾.