للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الظنون، ويخطر بالقلوب، وأن يطلب السلامة من الناس بإظهار البراءة من الريب، ويحكى في هذا عن الشافعي أنه قال: خاف النبي أن يقع في قلوبهما شيء من أمر فيكفرا، وإنما قاله شفقة منه عليهما لا على نفسه.

[ذكر التعوذ من الشيطان الرجيم]

قال الشيخ أبو الفرج : قد أمر الله تعالى بالتعوذ من الشيطان الرجيم عند التلاوة فقال تعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ وعند السحر، فقال: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ إلى آخر السورة: فإذا أمر بالتحرز من شره في هذين الأمرين فكيف في غيرهما.

أخبرنا هبة الله بن محمد نا الحسن بن علي نا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا أبو التياح، قال: قلت لعبد الرحمن بن حنيش: أدركت النبي ؟ قال: نعم، قلت: كيف صنع رسول الله ليلة كادته الشياطين؟ فقال: «إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله من الأودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ».

فهبط إليه جبريل ، فقال: يا محمد قل، قال: «ما [أ] قول»؟ قال: قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن،

<<  <   >  >>