للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الله : إذا نعس أحدكم فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإذا صلى وهو ينعس لعله يذهب ليستغفر فيذعب فيسب نفسه».

قال المصنف: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم وانفرد بالذي قبله البخاري.

وأما العقل فإن النوم يجدد القوى التي قد كلت بالسهر فمتى دفعه الإنسان وقت الحاجة إليه أقر في بدنه وعقله فنعوذ بالله من الجهل (فإن قال قائل) فقد رويت لنا أن جماعة من السلف كانوا يحيون الليل.

فالجواب: أولئك تدرجوا حتى قدروا على ذلك وكانوا على ثقة من حفظ صلاة الفجر في الجماعة.

وكانوا يستعينون بالقائلة مع قلة المطعم وصح لهم ذلك.

ثم لم يبلغنا أن رسول الله سهر ليلة لم ينم فيها فسنته هي المتبوعة.

فصل

وقد لبس إبليس على جماعة من قوام الليل فتحدثوا بذلك بالنهار.

فربما قال أحدهم فلان المؤذن أذن بوقت ليعلم الناس أنه كان منتبها.

فأقل ما في هذا إن سلم من الرياء أن ينقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية فيقل الثواب.

تلبيسه عليهم في القرآن

وقد لبس على آخرين انفردوا في المساجد للصلاة والتعبد فعرفوا بذلك واجتمع إليهم ناس فصلوا بصلاتهم وشاع بين الناس حالهم وذلك من دسائس إبليس وبه تقوى النفس على التعبد لعلمها أن ذلك يشيع ويوجب المدح وعن زيد بن ثابت أن النبي قال: «إن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة».

قال المصنف: أخرجاه في الصحيحين.

وكان عامر بن عبد قيس يكره أن يروه يصلي وكان لا يتنقل في المسجد

<<  <   >  >>