للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد تعلقت حقوق الوارثين به.

وبإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله : «من خاف عند الوصية قذف في الوباء، والوباء واد في جهنم».

وعن الأعمش عن خيثمة قال: قال رسول الله : «إن الشيطان يقول ما غلبني عليه ابن آدم فلن يغلبني على ثلاث آمره بأخذ المال من غير حقه، وآمره بإنفاقه في غير حقه ومنعه من حقه».

[تلبيسه على الفقراء]

وقد لبس إبليس على الفقراء فمنهم من يظهر الفقر وهو غني فإن أضاف إلى هذا السؤال والأخذ من الناس فإنما يستكثر من نار جهنم.

أخبرنا ابن الحصين بإسناده عن محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي قال: «من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل منه أو ليستكثر» وإن لم يقبل هذا الرجل من الناس شيئا وكان مقصوده بإظهار الفقر أن يقال رجل زاهد فقد رآى.

وإن كتم نعمة الله عنده ليظهر عليه الفقر لئلا ينفق ففي ضمن بخله الشكوى من الله.

وقد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله رأى رجلا بادي الهيئة فقال: «هل لك من مال، قال نعم، قال فلتر نعمة الله عليك».

وإن كان فقيرا محقا فالمستحب له كتمان الفقر وإظهار التجمل فقد كان في السلف من يجمل مفتاحا يوهم أن له دارا ولا يبيت إلا في المساجد.

(فصل)

ومن تلبيس إبليس على الفقراء أنه يرى نفسه خيرا من الغني إذ قد زهد فيما رغب ذلك الغني فيه وهذا غلط وإن الخيرية ليست بالوجود والعدم وإنما هي بأمر وراء ذلك.

<<  <   >  >>