للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إبراهيم النسفي ثنا محمد بن الحسين السلمي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد الدينوري يقول: قد نقضوا أركان التصوف وهدموا سبيلها وغيروا معانيها بأسامي أحدثوها سموا الطبع زيادة، وسوء الأدب إخلاصا، والخروج عن الحق شطحا، والتلذذ بالمذموم طيبة وسوء الخلق صولة، والبخل جلادة.

واتباع الهوى ابتلاء، والرجوع إلى الدنيا وصولا والسؤال عملا.

وبذأ اللسان ملامة وما هذا طريق القوم.

وقال ابن عقيل: عبرت الصوفية عن الحرام بعبارات غيروا لها الأسماء مع حصول المعنى فقالوا في الاجتماع على الطيبة والغناء والخنكرة، أوقات.

وقالوا في المردان شب وفي المعشوقة أخت.

وفي الحبة مريدة وفي الرقص والطرب وجد، وفي مناخ اللهو والبطالة رباط.

وهذا التغيير للأسماء لا يباح.

[بيان جملة مروية على الصوفية من الأفعال المنكرة]

قلت: قد سبق ذكر أفعال كثيرة لهم كلها منكرة وإنما نذكر ههنا من أمهات الأفعال وعجائبها.

أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن الفضل الكرماني نا أبو الحسن سهل بن علي الخشاب نا أبو نصر عبد الله بن علي السراج قال: ذكر عن أبي علي الكريتي - وكان أستاذ الجنيد - أنه اصابته جنابة.

وكان عليه مرقعة ثخينة.

فجاء إلى شاطئ الدجلة والبرد شديد فحرنت نفسه عن الدخول في الماء لشدة البرد فطرح نفسه في الماء مع المرقعة ولم يزل يغوص ثم خرج وقال: عقدت أن لا أنزعها عن بدني حتى تجف علي.

فلم تجف عليه شهرا.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز نا أحمد بن علي بن ثابت ثنا عبد العزيز بن علي ثنا علي بن عبد الله الهمداني ثنا الخلدي ثني جنيد قال سمعت أبا جعفر ابن التكريتي يقول: أصبت ليلة جنابة فاحتجت أن أغتسل وكانت ليلة باردة فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح ويسخن لك الماء، أو تدخل حماما، والا اعبأ على نفسك.

فقلت واعجبا أنا أعامل الله

<<  <   >  >>