العتيرة للقادم واحتج بحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ سافر سفرا فنذرت جارية من قريش إن الله تعالى رده أن تضرب في بيت عائشة ﵂ بدف فلما رجع فقال النبي ﷺ إن كنت نذرت فاضربي.
قال المصنف ﵀: قد بينا أن الدف مباح ولما نذرت هذه المرأة مباحا أمرها أن تفي فكيف يحتج بهذا على الغناء والرقص عند قدوم المسافر؟
ذكر تلبيس إبليس على الصوفية إذا مات لهم ميت
له في ذلك تلبيسان الأول: أنهم يقولون لا يبكى على هالك ومن بكى على هالك خرج عن طريق أهل المعارف.
قال ابن عقيل: هذه دعوى تزيد على الشرع فهي حديث خرافة وتخرج عن العادات والطباع فهي انحراف عن المزاج المعتدل فينبغي أن يطالب لها بالعلاج بالأدوية المعدلة للمزاج فإن الله تعالى أخبر عن نبي كريم فقال: ﴿وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم﴾ وقال: ﴿يا أسفى على يوسف﴾.
وبكى رسول الله ﷺ عند موت ولده وقال:«أن العين لتدمع» وقال: «واكرباه» وقالت فاطمة ﵂: واكرب أبتاه.
فلم ينكر وسمع عمر بن الخطاب ﵁ متمما يندب أخاه ويقول:
وكنا كندماني جزيمة حقبةمن الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فقال عمر ﵁: ليتني كنت أقول الشعر فأندب أخي زيدا فقال متمم: لو مات أخي كما مات أخوك ما رثيته.
وكان مالك مات على الكفر وزيد قتل شهيدا.
فقال عمر: ما عزاني أحد في أخي كمثل تعزيتك، ثم لا تزال الإبل الغليظة الأكباد تحن إلى مآلفها من الأعطان والأشخاص وترغو للفصلان وحمام الطير ترجع.
وكل مأخوذ من البلاء فلا بد أن يتضرع ومن لم تحركه المسار