[الباب الثامن:- ذكر تلبيس إبليس على العباد في العبادات]
قال المصنف: اعلم أن الباب الأعظم الذي يدخل منه إبليس على الناس هو الجهل.
فهو يدخل منه على الجهال بأمان.
وأما العالم فلا يدخل عليه إلا مسارقة وقد لبس إبليس على كثير من المتعبدين بقلة علمهم لأنت جمهورهم يشتغل بالتعبد ولم يحكم العلم.
وقد قال الربيع بن حثيم.
تفقه ثم اعتزل:
فأول تلبيسه عليهم إيثارهم التعبد على العلم والعلم أفضل من النوافل فأراهم أن المقصود من العلم العمل.
وما فهموا من العمل إلا عمل الجوارح وما علموا أن العمل عمل القلب وعمل القلب أفضل من عمل الجوارح قال مطرف بن عبد الله: فضل العلم خير من فضل العبادة.
وقال يوسف بن أسباط: باب من العلم تتعلمه أفضل من سبعين غزاة.
وقال المعافى بن عمران: كتابة حديث واحد أحب إلي من صلاة ليلة.
قال المصنف: فلما مر عليهم هذا التلبيس وآثروا التعبد بالجوارح على العلم تمكن إبليس من التلبيس عليهم في فنون التعبد.
[ذكر تلبيسه عليهم في الاستطابة والحدث]
من ذلك: أنه يأمرهم بطول المكث في الخلاء وذلك يؤذي الكبد وإنما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute