للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أدخل على الرشيد وابنه القاسم بين يديه فكنت أدمن النظر إليه فقال: أراك تدمن النظر إلى القاسم تريد أن تجعل انقطاعه إليك.

قلت أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن ترميني بما ليس في.

وأما إدمان النظر إليه فإن جعفرا الصادق ثنا عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله : «ثلاث يزدن في قوة النظر.

النظر إلى الخضرة وإلى الماء الجاري وإلى الوجه الحسن».

قال المصنف : هذا حديث موضوع ولا يختلف العلماء في أبي البختري أنه كذاب وضاع، وأحمد بن عمر بن عبيد أحد المجهولين، ثم قد كان ينبغي لأبي عبد الرحمن السلمي إذ ذكر النظر إلى المستحسن أن يقيده بالنظر إلى وجه الزوجة أو المملوكة فأما إطلاقه ففيه سوء ظن.

وقال شيخنا محمد بن ناصر الحافظ: كان ابن طاهر المقدسي قد صنف كتابا في جواز النظر إلى المراد.

قال المصنف : قلت والفقهاء يقولون من ثارت شهوته عند النظر إلى الأمرد حرم عليه أن ينظر إليه ومتى ادعى الإنسان أنه لا تثور شهوته عند النظر إلى الأمرد المستحسن فهو كاذب وإنما أبيح على الأطرق لئلا يقع الحرج في كثرة المخالطة بالمنع فإذا وقع الإلحاح في النظر دل على العمل بمقتضى ثوران الهوى.

قال سعيد بن المسيب: إذا رأيتم الرجل يلح النظر إلى غلام أمرد فاتهموه.

[القسم الرابع: قوم يقولون نحن لا ننظر نظر شهوة وإنما ننظر نظر اعتبار]

فلا يضرنا النظر وهذا محال منهم فإن الطباع تتساوى فمن ادعى تنزه نفسه عن أبناء جنسه في الطبع ادعى المحال وقد كشفنا هذا في أول كلامنا في السماع.

أخبرتنا شهدة بنت أحمد الأبري قالت بإسناد مرفوع إلى محمد بن جعفر الصوفي قال: قال أبو حمزة الصوفي حدثني عبد الله بن الزبير الخفي قال: كنت جالسا مع أبي النضر الغنوي وكان من المبرزين العابدين فنظر إلى غلام جميل

<<  <   >  >>