حركاتهم ووقعت عليهم الكآبة بلا سبب وعرضت لهم أعراض الماليخوليا وقلت شهواتهم وهضمهم.
قال: ورأيت رجلا ترك الجماع ففقد شهوة الطعام وصار إن أكل القليل ولم يستمره وتقايأه فلما عاد إلى عادته من الجماع سكنت عنه هذه الأعراض سريعا.
النوع الثاني: الفرار إلى المتروك، فإن منهم خلقا كثيرا صابروا على ترك الجماع فاجتمع الماء فأقلقوا جعوا فلامسوا النساء ولابسوا من الدنيا أضعاف ما فروا منه فكانوا كمن أطال الجوع ثم أكل ما ترك في ومن الصبر.
النوع الثالث: الانحراف إلى صحبة الصبيان، فإن قوما منهم أيسوا من النكاح فأقلقهم ما اجتمع عندهم فصاروا يرتاحون إلى صحبة المرد.
(فصل)
وقد لبس على قوم منهم تزوجوا وقالوا إنا لا ننكح شهوة
فإن أرادوا أن الأغلب في طلب النكاح إرادة السنة جاز وإن زعموا أنه لا شهوة لهم في نفس النكاح فمحال ظاهر.
(فصل)
وقد حمل الجهل أقواما فجبوا أنفسهم وزعموا أنهم فعلوا ذلك حياء من الله تعالى
وهذه غاية الحماقة لأن الله تعالى شرف الذكر على الأنثى بهذه الآلة وخلفها لتكون سببا للتناسل والذي يجب نفسه يقول بلسان الحال الصواب ضد هذا ثم قطعهم الآلة لا تزيل شهوة النكاح من النفس فما حصل لهم مقصودهم.
[ذكر تلبيس إبليس على الصوفية في ترك طلب الأولاد]
أخبرنا المحمدان بن ناصر وابن عبد الباقي قالا أخبرنا حمد بن أحمد نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: الذي يريد الولد أحمق لا