اثنتان: صدقة ووصل».
ومنهم من يعلم فضيلة التصدق على القرابة إلا أن يكون بينهما عداوة دنيوية فيمتنع من مواساته مع علمه بفقره ولو واساه كان له أجر الصدقة والقرابة ومجاهدة الهوى.
وقد روي عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أفضل الصدقة على ذي الرحم كاشح».
قال المصنف ﵀: وإنما قبلت هذه الصدقة وفضلت لمخالفة الهوى فإن من تصدق على ذي قرابة بحبه فقد اتفق على هواه.
ومنهم من يتصدق ويضيق على أهله في النفقة.
وقد روي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غني وابدأ بمن تعول».
وبإسناد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تصدقوا.
فقال رجل: عندي دينار، فقال: تصدق به على نفسك.
قال عندي دينار آخر، قال تصدق به على زوجتك، قال عندي دينار آخر، قال تصدق به على ولدك، قال عندي دينار آخر، قال تصدق به على خادمك، قال عندي دينار آخر، قال أنت أبصر به».
ومنهم من ينفق في الحج ويلبس عليه إبليس بأن الحج قربة وإنما مراده الرياء والفرجة ومدح الناس.
قال رجل لبشر الحافي: أعددت ألفي درهم للحج.
فقال: أحججت؟ قال نعم، قال: اقض دين مالك، قال ما تميل نفسي إلا إلى الحج.
قال: مرادك أن تركب وتجيء ويقال فلان حاجي.
ومنهم من يفق على الأوقات والرقص ويرمي الثياب على المغني.
ويلبس عليه إبليس بأنك تجمع الفقراء وتطعمهم وقد بينا أن ذلك أن مما يوجب فساد القلوب ومنهم من إذا جهز ابنته صاغ لها دست الفضة ويرى الأمر في ذلك قربة وربما كانت له ختمة فتقدم مجامر الفضة ويحضر هناك قوم من العلماء فلا هو يستعظم ما فعل ولا هم ينكرون اتباعا للعادة.
ومنهم من يجوز في وصيته ويحرم الوارث ويرى أنه ماله يتصرف فيه كيف شاء وينسى أنه بالمرض