للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه» وحكايته عن رجل يلقى في النار فتندلق أقتابه فيقول كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه.

وقول أبي الدرداء ويل لمن يعلم مرة وويل لمن علم ولم يعمل سبع مرات.

والثالث أن يذكر له عقاب من هلك من العلماء التاركين للعمل بالعلم كإبليس وبلعام.

ويكفي في ذم العالم إذا لم يعمل قوله تعالى: ﴿كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾.

نقد مسالك الكاملين من العلماء

وقد لبس إبليس على أقوام من المحكمين في العلم والعمل من جهة أخرى.

فحسن لهم الكبر بالعلم، والحسد للنظير، والرياء لطلب الرياسة فتارة يريهم أن هذا كالحق الواجب لهم.

وتارة يقوي حب ذلك عندهم فلا يتركونه معه علمهم بأنه خطأ - وعلاج هذا لمن وفق إدمان النظر في إثم الكبر والحسد والرياء وإعلام النفس أن العلم لا يدفع شر هذه المكتسبات بل يضاعف عذابها لتضاعف الحجة بها.

ومن نظر في سير السلف من العلماء العاملين استقر نفسه فلم يتكبر.

ومن عرف الله لم يراء ومن لاحظ جريان أقداره على مقتضى إرادته لم يحسد.

وقد يدخل إبليس على هؤلاء بشبهة ظريفة فيقول: طلبكم للرفعة ليس بتكبر لأنكم نواب الشرع فإنكم تطلبون إعزاز الدين ودحض أهل البدع

<<  <   >  >>