لي أبي قال أبو يزيد: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود.
وبإسناد عن أبي موسى يقول: سمعت أب يزيد البسطامي قال: من ترك قراءة القرآن والتقشف ولزوم الجماعة وحضور الجنائز وعيادة المرضى وادعى بهذا الشأن فهو مبتدع.
وبإسناد عن عبد الحميد الحبلي يقول: سمعت سريا يقول: من ادعى باطن علم ينقض ظاهر حكم فهو غالط.
وعن الجنيد أنه قال: مذهبنا هذا مقيد بالأصول الكتاب والسنة، وقال أيضا: علمنا منوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه، لا يقتدى به.
وقال أيضا: ما أخذنا التصوف عن القيل والقال لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات لأن التصوف من صفاء المعاملة مع الله ﷾ وأصله التفرق عن الدنيا كما قال حارثة: عرفت نفسي في الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري.
وعن أبي بكر الشفاف: من ضيع حدود الأمر والنهي في الظاهر حرم مشاهدة القلب في الباطن، وقال الحسين النوري لبعض أصحابه: من رأيته يدعي مع الله ﷿ حالة تخرجه عن حد علم الشرع فلا تقربنه، ومن رأيته يدعي حالة لا يدل عليها دليل ولا يشهد لها حفظ ظاهر فاتهمه على دينه.
وعن الجريري قال: أمرنا هذا كله مجموع على فضل واحد هو أن تلزم قلبك المراقبة ويكون العلم على ظاهرك قائما.
وعن أبي جعفر قال: من لم يزن أقواله وأفعاله وأحواله بالكتاب والسنة ولم يتهم خاظره فلا تعده في ديوان الرجال.