أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي ثنا مسعود بن ناصر بن أبي زيد نا أبو إسحاق بن محمد بن أحمد نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه نا الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي عن أبيه عن أم كلثوم عن عائشة قالت:«خرج رسول الله ﷺ فمر بركوة لنا فيها ماء فنظر إلى ظله فيها.
ثم سوى لحيته ورأسه ثم مضى فلما رجع قلت له: يا رسول الله تفعل هذا؟ قال: وأي شيء فعلت؟ نظرت في ظل الماء فهيأت من لحيتي ورأسي.
إنه لا بأس أن يفعله الرجل المسلم إذا خرج إلى إخوانه أن يهيئ من نفسه».
قال المصنف ﵀: فإن قيل، فما وجه ما رويتم عن سري السقطي أنه قال: لو أحسست بإنسان يدخل علي فقلت كذا بلحيتي - وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه - لخشيت أن يعذبني الله على ذلك بالنار.
فالجواب: إن هذا محمول منه على أنه كان يقصد بذلك الرياء في باب الدين من إظهار التخشع وغيره.
فأما إذا قصد تحسين صورته لئلا يرى منه ما لا يستحسن فإن ذلك غير مذموم.
فمن اعتقده مذموما فما عرف الرياء ولا فهم المذموم.
أخبرنا سعد الخير بن محمد الأنصاري نا علي بن عبد الله بن محمد النيسابوري نا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي نا محمد بن عيسى بن عمرويه ثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن المثنى ثني يحيى بن حماد قال: أخبرنا شعبة عن أبان بن تغلب عن فضيل الفقيمي عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
فقال رجل: إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة.
قال: إن الله جميل يحب الجمال.
الكبر بطر الحق وغمط الناس».
انفرد به مسلم ومعناه الكبر كبر من بطر الحق، وغمط بمعنى ازدرى واحتقر.