للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعد بن أبي صادق نا ابن باكويه ثنا أبو يعقوب الخراط نا النوري أنه رأى رجلا قابضا على لحية نفسه فقلت له: نح يدك عن لحية الله.

فرفع ذلك إلى الخليفة فطلبت وأخذت فلما دخلت عليه قال بلغني أنه نبح كلب فقلت لبيك ونادى المؤذن فقلت طعنه قال: نعم، قال الله ﷿: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ فقلت لبيك لأنه ذكر الله.

فأما المؤذن فإنه يذكر الله وهو متلوث بالمعاصي غافل عن الله تعالى.

قال: وقولك للرجل، نح يدك عن لحية الله؟ قلت: نعم، أليس العبد لله ولحيته لله وكل ما في الدنيا والآخرة له.

قلت: عدم العلم أوقع هؤلاء في هذا التخبيط وما الذي أحوجه إلى أن يوهم أن صفة الملك صفة الذات.

أخبرنا ابن حبيب قال ابن أبي صادق نا ابن باكويه قال سمعت أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال سمعت الشبلي يقول وقد سئل عن المعرفة، فقال: ويحك ما عرف الله من قال الله.

والله لو عرفوه ما قالوه.

قال ابن باكويه: وسمعت أبا القاسم أحمد بن يوسف البراداني يقول سمعت الشبلي يقول يوما لرجل يسأله: ما اسمك؟ قال آدم.

قال ويلك، أتدري ما صنع آدم؟ باع ربه بلقمة.

ثم كان يقول: سبحان من عذرني بالسوداء.

قال ابن باكويه: وسمعت بكران بن أحمد الجيلي يقول: كان للشبلي جليس فأعلمه أنه يريد التوبة فقال: بع مالك، واقض دينك، وطلق امرأتك.

ففعل، فقال: أيتم أولادك بأن تؤيسهم من التعلق بك.

فقال قد فعلت فجاء بكسر قد جمعها.

فقال اطرحها بين يدي الفقراء وكل معهم.

أنبأنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم نا أبي قال: سمعت بعض الفقراء يقول: سمعت أبا الحسن الحرفاني يقول: لا إله إلا الله من داخل القلب محمد رسول الله من القرط.

أخبرنا أبو بكر بن حبيب نا أبو سعد بن أبي صادق ثنا باكويه قال أخبرنا أحمد بن محمد احلفاي قال: رأى الشبلي في الحمام غلاما شابا بلا مئزر، فقال له: يا غلام ألا تغطي عورتك؟ فقال له: اسكت يا بطال، إن كنت على

<<  <   >  >>