وفوقه الدرابزين من حديد على تلك الحفرة فيضرب الثور حتى يدخل البيت ويمشي على ذلك الدرابزين من الحديد فتغوص رجلاه ويداه هنالك ثم توقد تحته النار حتى يحترق.
ويقول له المقربون مقدس أنت أيها الإله الأعمى المطبوع على الشر الذي لا يفعل خيرا قربنا لك ما يشبهك فتقبل منا واكفنا شرك وشر أرواحك الخبيثة: ويقربون للمشتري صبيا طفلا وذلك أنهم يشترون جارية ليطأها السدنة للأصنام السبعة فتحمل وتترك حتى تضع ويأتون بها والصبي على يدها ابن ثمانية أيام فينخسونه بالمسل والإبر وهو يبكي على يد أمه فيقولون له أيها الرب الخير الذي لا يعرف الشر قد قربنا لك من لم يعرف الشر يجانسك في الطبيعة فتقبل قرباننا وارزقنا خيرك وخير أرواحك الخيرة ويقربون للمريخ رجلا أشقر أنمش أبيض الرأس من الشقرة يأتون به فيدخلون في حوض عظيم ويشدون قيوده إلى أوتاد في قعر الحوض ويملأون الحوض زيتا حتى يبقى الرجل قائما فيه إلى حلقه ويخلطون بالزيت الأدوية المقوية للعصب والمعفنة للحم حتى إذا دار عليه الحول بعد أن يغذى بالأغذية المعفنة للحم والجلد قبضوا على رأسه فملخوا عصبه من جلده ولفوه تحت رأسه وأتوا به إلى صنمهم الذي هو على صورة المريخ فقالوا أيها الإله الشرير ذو الفتن والجوائح قربنا إليك ما يشبهك فتقبل قرباننا واكفنا شرك وشر أرواحك الخبيثة الشريرة.
ويزعمون أن الرأس تبقى فيه الحياة سبعة أيام وتكلمهم بعلم ما يصيبهم تلك السنة من خير وشر ويقربون للشمس تلك المرأة التي قتلوا ولدها للمشتري ويطوفون بصورة الشمس ويقولون مسبحة مهللة أنت أيتها الآلة النورانية قربنا إليك ما يشبهك فتقبلي قرباننا وارزقينا من خيرك وأعيذينا من شرك.