للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأيضا: ليس يمتنع أن يكون المراد المسيس، أو ما يقوم مقامه من الخلوة، كما قال تعالى: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا}، والمعنى الطلاق، أو ما يقوم مقامه من الفرقة.

مسألة: [طلاق المجبوب امرأته بعد الخلوة]

قال: (وإذا خلا المجبوب بامرأته، ثم طلقها قبل الدخول: فلها المهر كاملا في قول أبي حنيفة).

لأن المعنى الذي تتعلق به صحة عقده هو وجود التسليم من جهتها على هذا الوجه، وقد وجد.

والدليل على ذلك: أنه ليس هناك تسليم غيره فينتظر وجوده.

وليس هذا كالمريض والصغير وغيرهما؛ لأن هناك تسليما صحيحا مستحقا في حالة الصحة والكبر، فلا تستحق كما المهر بعد الطلاق.

فإن قيل: فإن خلا بها وهي رتقاء: لزم على قضيتك أن تستحق كمال المهر، إذ ليس هناك تسليم غيره.

قيل: ليس كذلك؛ لأن الرتق قد يزول، فهناك تسليم منتظر غير موجود.

وأيضا: فإن المجبوب قد ينزل ويواريه، فصار كالفحل، وقد اتفق الجميع على أن امرأة المجبوب لو ولدت: لزمه نسب ولدها،

<<  <  ج: ص:  >  >>